على زيد؟ وما مأسوف على بكر، كما تقول فى الفعل: أيحزن على زيد؟ وما يؤسف على بكر، فلما كانت «غير» للمخالفة فى الوصف، فجرت [لذلك (?)] مجرى حرف النفى، وأضيفت إلى اسم المفعول، وهو مسند إلى الجارّ والمجرور، -والمتضايفان بمنزلة الاسم الواحد-سدّ ذلك مسدّ الجملة، حيث أفاد قولك:
غير مأسوف على زيد، ما يفيده قولك: ما يؤسف على زيد (?).
ربيعة بن مقروم الضّبّىّ:
وواردة كأنها عصب القطا … تثير عجاجا بالسّنابك أصهبا (?)
كففت بمثل السّيد نهد مقلّص … كميش إذا عطفاه ماءً تحلّبا
إن احتجّ محتجّ لمن أجاز: عرقا تصبّبت، فالدافع له أن يقول: إن العامل فى الماء هو الرافع للعطفين، من حيث كان التقدير: إذا تحلّب عطفاه ماءً، كقولك: إذا زيد راكبا خرج (?) أكرمته، وإنما احتجت إلى إضمار الفعل بعد «إذا»، لأنها تطلب الفعل كما تطلبه «إن» الشرطيّة، والاسم بعدها يرتفع أو ينتصب بفعل مضمر يفسّره الظاهر، كما ارتفع بعد «إن» فى نحو: {إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ} (?) وانتصب بعدها فى نحو:
لا تجزعى إن منفسا أهلكته (?)