يؤيدها، ثم إنه يقوم بتوجيه اتهامات سطحية ساذجة ركيكة إلى الصحابة الكرام خلال تحليله التاريخي، إن دلت على شىء فإنما تدل على ميوله الشخصية وما طبع عليه.

والهدف الأساسي للكاتب المذكور هو أن يوجه الطعن لأهم واقعة في التاريخ الإسلامي، وهي الواقعة التي خرج منها الإسلام منتصرًا، ونجا مما أحيك له من مؤامرات.

بعد أن اتضحت الصورة الأصلية من خلال عرض وتحليل جميع المصادر التاريخية، اتضح لنا أن فاجعة وفاة الرسول كانت صدمة مفاجئة ومحيرة، لدرجة أن عمر الفاروق هذا الرجل صاحب الإِرادة الحديدية وصاحب الفكر الثاقب قد أصيب بالحيرة والدهشة، كما اجتاح المدينة كلها شعور غريب، وأبو بكر الصديق يسمع بخبر وفاة الرسول فلا يصدق، وبعد أن يصدق خبر وفاة النبي، ألقى خطبته الشهيرة بالمسجد النبوي، تلك الخطبة التي أعادت للناس هدوءهم وتفكيرهم، ثم بدأ تجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكفينه تمهيدًا لدفن جسمانه الطاهر وفي تلك الأثناء كان اجتماع سقيفة بني ساعدة حيث يدور النقاش في قضية من يخلف رسول الله. وحين طال النقاش وشعر النعمان بن بشير الخزرجي بحرج الموقف، خرج لإخبار المهاجرين بألا يتخذوا ما يسىء للموقف أكثر، وحضر أبو بكر وعمر وأبو عبيدة مع بعض المهاجرين الآخرين ووصلوا إلى سقيفة بني ساعدة حتى لا يسمحوا للموقف بأن يطول أكثر، وتشهد الروايات بأن جموع الأنصار أظهروا سرورهم بوصولهم هناك، فعرض الأنصار وجهة نظرهم، وقدموا الدلائل المؤيدة لحقهم، فامتدح أبو بكر مآثرهم وتضحياتهم التي قدموها للأمة، إلا أنه بناء على عدة أسباب ودلائل فإن لقريش الأفضلية، واتفق الأنصار على ذلك، ولما قدم الأنصار اقتراحهم على أساس جعل الخلافة مشاركة بين قريش

طور بواسطة نورين ميديا © 2015