44- قوله (ع) : "وقد خالف مالكا في ذلك في ذلك ابن جريج وابن عيينة وهشيم1 إلى آخره".

وأقول: في رواية هشيم مخالفة في المتن شديدة أشد من مخالفة مالك في اسم أحد الرواة الإسناد، فكان التمثيل به أولى لو سلمنا أن مخالفة الثقة توجب النكارة، وإنما توجب عندنا الشذوذ، كما حققناه.

وبيان مخالفة هشيم أنه رواه عن الزهري بالإسناد المذكور بلفظ: "لا يتوارث أهل ملتين"2/ (ب 247) .

وقد حكم النسائي وغيره على هشيم بالخطأ فيه.

وعندي أنه رواه من حفظه بلفظ ظن أنه يؤدي معناه، فلم يصب، فإن اللفظ الذي أتى به أعم من الفظ الذي سمعه، وسبب ذلك أن هشيما سمع من الزهري بمكة أحاديث ولم/ (ر109/ب) يكتبها، وعلق بحفظه بعضها فلم/ (122/ب) يكن من الضابطين عنه، ولذلك لم يخرج الشيخان من روايته عنه شيئا - والله أعلم

46- قوله/ (ي 207) (ع) : "ولنذكر مثالا للمنكر"3، ثم أورد حديث همام، عن ابن جريج عن الزهري عن أنس - رضي الله عنه - "في وضع الخاتم عند دخول الخلاء"4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015