وقد نوزع أبو داود في حكمه عليه بالنكارة1 مع أن رجاله من رجال الصحيح.

والجواب أن أبا داود حكم عليه بكونه منكرا، لأن هماما تفرد به عن ابن جريج وهما2 وإن كانا من رجال الصحيح، فإن الشيخين لم يخرجا من رواية همام عن ابن جريج شيئا، لأن أخذه عنه كان لما كان ابن جريج بالبصرة، والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل من قبله، والخلل في هذا الحديث من جهة أن ابن جريج دلسه عن الزهري بإسقاط الواسطة وهو زياد بن سعد، ووهم همام في لفظه على ما جزم به أبو داود وغيره، هذا 3 وجه حكمه عليه بكونه منكرا، وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب4 فإنه شاذ في الحقيقة إذ المنفرد به من شرط الصحيح5 لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذا.

وأما متابعة يحيى بن المتوكل له6 عن ابن جريج، فقد تفيد لكن قول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015