وأما ما انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه دون بعض بشيء لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي/ (?122/أ) المنكر، وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث.
وإن خولف في1 ذلك، فهو القسم الثاني وهو المعتمد على رأي الأكثرين.
فبان بهذا فصل2 المنكر من الشاذ وأن كلا منهما قسمان يجمهما مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة3 - والله أعلم -.
وقد ذكر مسلم في مقدمة صحيحه ما نصه: "وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضى خالفت روايته روايتهم، أو4 لم تكد توافقها، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله"5.
قلت: فالرواة الموصوفون بهذا هم المتروكون.
فعلى هذا رواية المتروك عند مسلم تسمى منكرة6. وهذا هو المختار - والله أعلم -.