الإجماع راجع إلى ما استقر عليه الأمر بعد انقراض/ (95/أ) الخلاف السابق فيخرج على المسألة الأصولية في قبول1 الوفاق بعد الخلاف.

ومع ذلك فقد قال القاضي أبو بكر ابن الباقلاني: "إذا قال الصحابي - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا أو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال كذا أو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ر84/أ) قال كذا، لم يكن ذلك صريحا في أنه سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - هو محتمل لأن قد سمعه منه أو من غيره عنه.

فقد حدث جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحاديث، ثم ظهر أنهم سمعوها من بعض الصحابة - رضي الله عنهم –"2.

قلت: وهذا بعينه هو البحث في مرسل الصحابي3- رضي الله عنهم - وقد قدمت ما فيه4، وأن الجمهور على جعله حجة.

وإنما الكلام هنا في أن/ (ي162) العنعنة ولو كانت من غير المدلس هل تقتضي السماع أم لا فكلام القاضي يؤيد ما نقله الحارث المحاسبي عن أهل القول الأول - والله أعلم -.

تنبيه:

حاصل كلام المصنف أن الفظ (عن) ثلاثة أحوال:

أحدها: أنها بمنزلة حدثنا وأخبرنا بالشرط السابق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015