الثاني: إنها ليست بتلك المنزلة إذا صدرت عن مدلس وهاتان (الحالتان) 1 مختصتان بالمتقدمين.
وأما المتأخرون وهم من بعد الخمسمائة وهلم جرا فاصطلحوا عليها للإجازة، فهي بمنزلة أخبرنا، لكنه إخبار جملي كما سيأتي تقريره في الكلام على الإجازة وهذه الحالة الثالثة.
ولأجل هذا قال المصنف2: "لا يخرجها ذلك (من) 3 قبيل الاتصال4إلا أن الفرق بينهما وبين الحالة الأولى مبني على الفرق فيما بين السماع والإجازة، لكون السماع أرجح - والله أعلم –".
وإذا تقرر هذا فقد فات المصنف حالة أخرى/ (95/ب) لهذه اللفظة وهي خفية جدا قل من نبه عليها، بل لم ينبه عليها أحد من المصنفين في علوم الحديث مع شدة الحاجة إليها وهي إنها ترد ولا يتعلق بها حكم باتصال ولا انقطاع بل يكون المراد بها سياق القصة سواء أدركها الناقل أو لم يدركها ويكون/ (ر84/ب) هناك شيء محذوف مقدر/ (ب 195) ومثال ذلك:
ما أخرجه ابن أبي خيثمة5 في "تأريخه" عن أبيه6 قال: ثنا أبو بكر بن