(ولا يعلم أنه يستجيز) 1 إذا حدثه شيخه عن بعض من أدركه حديثا/ (ي161) نازلا فسمى بينهما في الإسناد من حدثه به - أن يسقط شيخ شيخه ويروي الحديث عاليا بعد أن يسقط الواسطة.

قلت: ومراد الخطيب بهذا الاحتراز أن لا يكون المعنعن مدلسا ولا مسويا2، ولكن في نقل الإجماع بعد هذا كله نظر، فقد ذكر الحارث المحاسبي 3 - وهو من أئمة الحديث والكلام - في كتاب له سماه "فهم السنن" ما4 ملخصه: "أن أهل العلم اختلفوا فيما يثبت به الحديث على ثلاثة أقوال:

الأول: أنه لا بد أن يقول كل عدل في الإسناد: حدثني أو سمعت إلى أن ينتهي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا لم يقولوا كلهم ذلك أو لم يقله بعضهم، فلا يثبت لأنهم عرف من عادتهم الرواية بالعنعنة فيما لم يسمعوه.

الثاني: التفرقة بين المدلس وغيره، فمن عرف لقيه وعدم تدليسه قبل وإلا فلا.

الثالث: من عرف لقيه وكان يدلس لكن لا يدلس إلا عن ثقة قبل وإلا فلا.

ففي حكاية القول الأول خدش في دعوى الإجماع السابق إلا أن يقال إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015