قوله: (ويقالُ: إنهُ أولُ مسندٍ صنِّفَ) (?) الذي حمل قائلَ هذا القولِ عليهِ تقدّمُ عصر أبي / 80 ب / داودَ على أعصارِ منْ صنَّفَ المسانيدَ، وظَنَّ أنَّهُ هوَ الذي صنَّفهُ، وليسَ كذلكَ، فإنَّهُ ليسَ مِنْ تصنيفِ أبي داودَ، وإنَّما هوَ جمعُ بعض الحفّاظِ الخراسانيينَ، جمعَ فيهِ ما رواهُ يونسُ (?) بنُ حبيبَ خاصةً عنْ أبي داودَ، ولأبي داودَ منَ الأحاديثِ التي لم تدخلْ هذا المسندَ قدره أو أكثر، بلْ قدْ شذَّ عنهُ كثيرٌ منْ روايةِ يونسَ، عنْ أبي داودَ، قالَ: وشبيهٌ بهذا " مسندُ الشافعيِّ " فإنَّهُ ليسَ تصنيفهُ، وإنما لَقَطَهُ بعضُ الحفّاظِ النيسابوريينَ منْ مسموعِ الأصمِّ منَ " الأمِّ " وسمعهُ عليهِ، فإنَّهُ كانَ سمعَ " الأمَّ "، أو غالبها على الربيعِ، عن الشافعيِّ (?)،
وعَمَّرَ، فكانَ آخرُ مَنْ رَوَى عنهُ، وحصلَ لهُ صممٌ، فكانَ في السماعِ عليهِ مشقةٌ (?).
قولهُ: (فيدعى) (?) فاؤهُ سببيةٌ، أي: فبسببِ جعلهِ على المسانيدِ لَزِمَ أنْ يدعي الحديثَ إليهِ الجفلا؛ لأنَّهُ إذا ذكرَ صحابياً، فكأنَّهُ قالَ: ذكرُ ما لهذا الصحابيِّ منَ الحديثِ (?).