والمعروفُ أنَّ آخرَ الصحابةِ موتاً أبو الطفيلِ (?) كما قالهُ مسلمٌ (?) وغيرُه، واللهُ أعلمُ.
وأما "مسندُ الدارميِّ" فلا يخفى ما فيهِ من الضعيفِ لحالِ رواتهِ، أو لإرسالهِ، وذلكَ كثيرٌ كما تقدّمَ.
وأما " مسندُ البزارِ " فإنَّهُ لا يبيّنُ الصحيحَ منَ الضعيفِ إلا قليلاً، إلا أنَّهُ يتكلمُ في تفرّدِ بعضِ رواةِ الحديثِ، ومتابعةِ غيرهِ عليهِ، واللهُ أعلمُ)). (?) انتهى.
وعنِ ابنِ كثيرٍ أنَّهُ قالَ: ((وأما قولُ الحافظِ أبي موسى محمدِ بنِ أبي بكرٍ المدينيِّ عن " مسندِ الإمامِ أحمدَ ": إنَّهُ صحيحٌ (?)، فقولٌ ضعيفٌ، فإنَّ فيهِ أحاديثَ ضعيفةً، بل وموضوعةً (?)، كأحاديث فضائلِ مروَ، وعسقلانَ، والبرثِ الأحمرِ عندَ حمصَ، وغيرِ ذلكَ، كما نبهَ عليهِ طائفةٌ منَ الحفاظِ، قالَ: وقد فاتَهُ في كتابهِ هذا - معَ أنَّهُ لا يوازيهِ كتابٌ مسندٌ في كثرتهِ وحسنِ سياقهِ - أحاديثُ كثيرةٌ جداً، بل قد قيلَ: إنَّهُ لم يقع له (?) جماعةٌ من الصحابةِ الذينَ في الصحيحينِ قريباً من مئتينِ (?))) (?) (?).