قولهُ: (وعده للدارمي) (?) أجابَ بعضُهم عنِ ابنِ الصلاحِ بأنَّهُ يحتملُ أنْ يكونَ أرادَ دارمياً آخرَ، قالَ: فذكرَ الشيخُ أنَّهُ وجدَ حاشيةً بخطِ ابنِ الصلاحِ أنَّهُ أرادَ بالدارميِّ: عبدَ اللهِ بنَ عبدِ الرحمانِ، فانتفى ذلكَ.

قلتُ: لكنْ قدْ قالَ الخطيبُ - فيما رأيتهُ بخطِ المصنفِ في القطعةِ التي وجدتُها منْ " شرحهِ الكبيرِ "- في ترجمةِ الدارميِّ (?): ((إنَّهُ صنَّفَ المسندَ،

والتفسيرَ، والجامعَ)) (?) فلعلَ ابنَ الصلاحِ اطّلعَ على المسندِ، ودَرسَت نسخُهُ بعدَ ذلكَ، فلمْ نرَ شيئاً منها، كغيرهِ منَ الكتبِ التي لم نرَ / 81أ / غيرَ أسمائها، والله أعلم.

قالَ شيخُنا: ((وأما هذا السننُ المسمى بـ " مسندِ الدارميِّ " فإنّهُ ليسَ دونَ السننِ في المرتبةِ، بل لو ضُمَّ إلى الخمسةِ لكانَ أولى منِ (?) ابنِ ماجه، فإنَّهُ أمثلُ منهُ بكثيرٍ)). قالَ الشيخُ في "النكتِ" (?): ((واشتهرَ تسميتهُ بالمسندِ، كما سَمَّى البخاريُّ كتابَهُ: "المسندَ الجامعَ الصحيحَ" وإنْ كانَ مرتباً على الأبوابِ؛ لكونِ أحاديثهِ مسندة، إلاَّ أنَّ " مسندَ الدارميِّ " كثيرُ الأحاديثِ المرسلةِ، والمنقطعةِ، والمعضلةِ، والمقطوعةِ)) واللهُ أعلمُ (?).

قولهُ: (كنى بهِ عنْ كونِ المسانيدِ) (?) كانَ منْ حقِ العبارةِ أنْ يقالَ فيها: كنى بهِ عنْ سببِ كونِ المسانيدِ .. إلى آخرهِ، هكذا كانتْ في نسختي، ثمَّ رأيتُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015