بمجهول لا فائدة فيها.
قوله: وما ينوبه من السباع والدواب؛ أي ما يطرقه فيها. وقد وقع في رواية (?) أخرى: وما ينوبه من الدواب والسباع بتقديم الدواب فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام؛ إن حملت لفظة الدواب على العموم، وإن حملتها على الدواب العرصة من الخيل والبغال والحمر فليس من ذلك، وقوله: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث وقد تقدم ما حكيناه عن الطحاوي والاحتجاج لمن ذهب مذهبه في عدم اعتبارهما.
وأما أصحابنا (?) فقالوا: القلة هي الجرة العظيمة التي ينقلها القوي من الرجال أي يحملها وقد جاء في رواية مرسلة: بقلال هجر، وهي التي تقدمت الإشارة إليها وهي قرية بقرب المدينة، ليست هجر البحرين المدينة المشهورة وكانت قلال هجر معلومة عند المخاطبين.
قال ابن (?) جريج: رأيت قلال هجر؛ فرأيت القلة تسع قربتين أو قربتين وشيئًا، وقدر العلماء القلتين بخمس قرب، كل قربة مئة رطل بالبغدادي فهما خمس مئة رطل، هذا هو الصحيح.
وقيل: ست مئة، وقيل: ألف وهما بالمساحة ذراع وربع طولًا، وعرضًا وعمقًا هكذا قالوا: وليس محرزًا فإن الماء يختلف أوزانه.