رحمه الله الإرسال في هذه الطريق.
وقد روى من وجه آخر (?) عن ابن جريج أخبرني محمد بن يحيى عن يحيى بن عقيل أن يحيى بن يعمر أخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسًا ولا بأسًا" قال: فقلت ليحيى بن عقيل: قلال هجر، قال: قلال هجر، قال: أظن أن كل قلة تحمل قربتين.
فقد تثبت هذه الرواية أن قائل قلال هجر إنما هو يحيى بن عقيل وأيضًا فمحمد (?) عن يحيى بن عقيل غير معروف، فقال: ويحيى المفسر هذا التفسير ليس صحابيًّا فلا يحتج بتفسيره، وقوله ذلك مبني على الظن حيث قال: أظن أن كل قلة تسع قربتين، وقد روى عنه أيضًا تسع قربتين، والفرق ستة عشر رطلًا، فيكون على هذه الرواية أربعة وستون رطلًا ولم يحدد أحد القلتين بذلك وبلفظ الفرق روى من غير طريق ابن جريج عند المغيرة (?) بن سقلاب بسند له إلى ابن عمر، والمغيرة تكلم فيه ابن (?) عدي وأبو (?) جعفر بن نفيل يقول فيه: لم يكن مؤتمنا على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فظهر بهذا جهالة مقدار القلتين عندنا ولا يلزم من الجهالة عندنا الجهالة مطلقًا فقد يكون ذلك معلومًا في العصر الأول ودرس العلم به، أو هو معلوم الآن عند غيرنا؛ وإنما قلنا ذلك احترازًا من أن يورد علينا أن الحوالة على ما لم يتحقق والتعريف