يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب؛ قال: كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة تكره الجماع، فكان إذا أراد أن يأتيها اعتلت عليه بالحيض، فوقع عليها فإذا هي صادقة، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره أن يتصدق بخمس دينار.

وهذا منقطع بين عبد الحميد وعمر.

وعن ابن عباس (?): إذا أصابها في الدم فدينار، وإن أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار.

وأما مذهب الشافعي؛ فقال الرافعي (?) رحمهما الله: ومهما جامع في الحيض (?) وهو عالم بالتحريم ففيه قولان: الجديد أنه لا غرم عليه لكنه يستغفر ويتوب مما فعل (?)، لكنا نستحب له أن يتصدق بدينار إن جامع في إقبال الدم، وبنصف دينار إن جامع في إدباره لورود الخبر بذلك (?)، والقديم: أنه يلزمه غرامة كفارة لما فعل ثم فيها قولان: أحدهما يلزمه تحرير رقبة بكل حال لمذهب عمر رضي الله عنه وأشهرهما أنه إن وطئ في إقبال الدم فعليه أن يتصدق بدينار، وإن كان في إدباره فعليه أن يتصدق بنصف دينار (?)، ثم الدينار الواجب أو المستحب مثقال الإسلام من الذهب الخالص يصرف إلى الفقراء والمساكين، ويجوز أن يصرف إلى واحد، وعلى قول الوجوب إنما يجب ذلك على الزوج دون الزوجة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015