وما المراد بإقبال الدم وإدباره؟ فيه وجهان:

أحدهما: وبه قال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني أنه ما لم ينقطع الدم فهو مدبر (?)، وإدباره أن ينقطع ولم تغتسل بعد (?)، وأشهرهما أن إقباله أوله وشدته، وإدباره ضعفه وقربه من الانقطاع (?).

وقد اختلف (?) العلماء أيضًا في وطء الحائض بعد الطهر وقبل الغسل وقد تقدم في باب ما جاء في مباشرة الحائض شيء منه.

قال مالك (4) وأكثر أهل المدينة: إذا انقطع عنها الدم لم يجز وطؤها حتى تغتسل، وبه قال الشافعي الطبري محمد بن مسلمة (?)، ورويناه عن مجاهد وعطاء وميمون بن مهران وإبراهيم والحسن (?).

وروينا (?) عن عقبة بن عامر: والله إني لا أجامع امرأتي في اليوم التي تطهر فيه حتى يمر يوم.

وروينا (?) عن محمد بن يوسف: سئل سفيان الثوري: أيجامع الرجل امرأته إذا انقطع عنها الدم قبل أن تغتسل، فقال: لا. فقيل: أرأيت إن تركت الغسل يومين أو أيامًا؟ قال: تستتاب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015