وَلَوْ مَضَى يَوْمَانِ بِلاَ نَفَقَةٍ وَأَنْفَقَ الثَّالِثَ وَعَجَزَ الرَّابعَ ... بَنَتْ, وَقَيِلَ: تَسْتَانِفُ. وَلَهَا الْخُرُوجُ زَمَنَ الْمُهْلَةِ لِتَحصِيلِ النَّفَقَةِ, وَعَلَيْهَا الرُّجُوعَ لَيْلًا ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فرع:
إذا اعتاد الدفع إليها ليلًا ... كان لها الفسخ؛ لأن هذا صيام الدهر, قال الرافعي: ويقرب منه ما ذكره صاحب «العدة»: أنه لو لم يجد النفقة في أول النهار وكان يجدها في آخره ... فلها الفسخ في الأصح, أو هي هي.
وقال العجلي: الوجه اعتبار الضرر, فإن امكنها أن تبقي منه شيئًا إلى الغد ... فلا ضرر, وإن لم يمكن ذلك ... فلها الفسخ.
قال: (ولو مضى يومان بلا نفقة وأنفق الثالث وعجز الرابع ... بنت) فتضم إلى اليومين الأولين يومًا آخر ثم تفسخ في اليوم الذي يليه؛ لأنها تتضرر بطول المدة عند الاستئناف.
قال: (وقيل: تستأنف) أي: الأيام الثلاثة من أولها؛ لأن العجز الأول قد زال, وضعفه الإمام بأنه قد يتجدد ذلك عادة فيؤدي إلى ضرر عظيم.
ولو لم يجد نفقة يوم ووجد نفقة الثاني وعجز في الثالث وقدر في الرابع ... لفقت أيام العجز, فإذا تمت مدة المهلة ... كان لها الفسخ.
قال: (ولها الخروج زمن المهلة لتحصيل النفقة) إما بكسب وإما سؤال أو تجارة, سواء كانت غنية أم فقيرة, وليس له منعها حينئذ على الأصح؛ لأن التمكين والطاعة في مقابلة النفقة, فإذا لم يوفها ما عليه ... لم تستحق الحجر, وقيل: له ذلك؛ رعاية لحق الزوجية.
وقيل: إن قدرت على الإنفاق من مالها أو كسب في بيتها كالخياطة والغزل ... فله منعها من الخروج, وإلا ... فلا, وبه جزم البغوي, وهو الظاهر من كلام المصنف, وأنه إذا كان عندها ما تحتاج إليه ... لم يجز لها الخروج, والمنصوص الأول.
قال: (وعليها الرجوع ليلًا) أي: إلى منزل الزوج؛ لأن الله تعالى جعله سكنًا, وله أن يستمتع بها ليلًا لا نهارًا, فلو منعته الاستمتاع بالليل ... كانت ناشزة, أو بالنهار ... فلا؛ لأنه وقت كسبها.