وَلَوْ رَضِيَتْ بِإِعْسَارِهِ أَوْ نَكَحَتْ عَالِمَةً بِإِعْسَارِهِ ... فَلَهَا الْفَسْخُ بَعْدَهُ ... وَلَوْ رَضِيَتْ بِإِعْسِارِهِ بِالْمَهْرِ ... فَلَا. وَلَا فَسْخَ لِوَليِّ صَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ بِإِعْسَارٍ بِمَهْرٍ وَنَفَقَةٍ ...

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن قيل: كان ينبغي إذا سقط استمتاعه نهارًا أن تسقط النفقة كالأمة إذا سلمت ليلًا فقط ... فالجواب: أن المنع في الأمة من جهتها, وهنا المنع من جهته.

قال: (ولو رضيت بإعساره أو نكحت عالمة بإعساره ... فلها الفسخ بعده) أي: بعد رضاها به؛ لأن الضرر يتجدد كل يوم, فرضاها بالآتي إسقاط للشيء قبل ثبوته, ولا أثر لقولها: رضيت بإعساره أبدًا؛ لأنه وعد لا يلزم الوفاء به, لكن يستثنى يوم الاختيار فلا خيار لها فيه, صرح به البندنيجي والبغوي في «الفتاوى».

وإذا رضيت بالمقام معه ... لم يلزمها تمكينه, ولها الخروج كما تقدم, فإن مكنت ... ثبت لها في ذمته ما على المعسر من طعام وغدام وغيرهما.

قال: (ولو رضيت بإعساره بالمهر ... فلا) أي: لا فسخ لها بعد ذلك؛ لأن الضرر لا يتجدد بخلاف النفقة.

ولو نكحت عالمة بإعساره بالمهر ... فهل لها الفسخ؟ وجهان:

رجح الشيخ منهما المنع كما لو رضيت به في النكاح ثم بدا لها.

والثاني – وهو المنصوص الذي أورده الماوردي وجماعة –: نعم, وليس لها الامتناع بعد الدخول إذا مكناها من الفسخ واختارت المقام.

ولا بد في الفسخ بالإعسار بالصداق من المرافعة إلى القاضي كما في النفقة, والخيار فيه بعدها على الفور, فلو أخرت ... سقط.

قال: (ولا فسخ لولي صغيرة ومجنونة بإعسار بمهر ونفقة) وإن كان فيه مصلحتهما؛ لأن ذلك لا يدخل تحت الولاية.

وأفهم أنه ليس لولي البالغة ذلك من باب أولى, والسفيهة البالغة هنا كالرشيدة, وفي هذه الحالة ينفق عليهما من مالهما, فإن لم يكن ... أنفق من عليه نفقتهما كنفقة الخلية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015