شرط المعجزة عند الأشاعرة
وأيضاً: فقالوا في شرطها: أن لا يقدر عليها إلا الله، لا [تكون] 1 مقدورة للملائكة، ولا للجنّ، ولا للإنس؛ بأن يكون جنسها ممّا لا يقدر عليه إلا الله2؛ كإحياء الموتى، وقلب العصا حية.
وإذا كانت من أفعال العباد لكنها خارقة للعادة؛ مثل حمل الجبال، والقفز من المشرق إلى المغرب، والكلام المخلوق الذي يقدر على مثله البشر، ففيه لهم قولان:
أحدهما: أنّ ذلك يصح أن يكون معجزة.
والثاني: أن المعجزة إنّما هي إقدار المخلوق على ذلك؛ بأن [يخلق] 3 فيه قدرة [خارجة] 4 عن قدرته المعتادة5.
مناقشة الباقلاني في تعريف المعجزة
وهذا اختيار القاضي أبي بكر6، ومن اتبعه؛ كالقاضي [أبي يعلى] 7.