سبب الغلط عند المعتزلة والأشاعرة في دليل النبوة..
وهؤلاء [وهؤلاء] 1 جعلوا مجرّد كونه خارقاً للعادة هو الوصف المعتبر.
وفرقٌ بين أن يقال: لا بدّ أن يكون خارقاً للعادة، وبين أن يقال: كونه خارقاً للعادة هو المؤثّر؛ فإنّ الأول يجعله شرطاً لا موجباً، والثاني يجعله موجباً.
وفرقٌ بين أن يقال: العلم، والبيان، وقراءة القرآن، لا يكون إلاَّ من حيّ، وبين أن يقال: كونه حيّاً يُوجب أن يكون عالماً قارئاً.
ومن هنا دخل الغلط على هؤلاء.
ليس في الكتاب والسنة لفظ المعجزة وخرق العادة
وليس في الكتاب والسنة تعليق الحكم بهذا الوصف، بل ولا ذكر خرق العادة، ولا لفظ المعجز، وإنّما فيه آيات وبراهين2، وذلك يوجب اختصاصها بالأنبياء.