بَل يَسْتَأْنِفُ الْحَوْل مِنْ وَقْتِ الإِْفَاقَةِ؛ لأَِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ الَّذِي بَلَغَ الآْنَ عِنْدَهُ، وَلَوْ كَانَ الْجُنُونُ عَارِضًا فَزَال بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، تَجِبُ الزَّكَاةُ بِالإِْجْمَاعِ؛ لأَِنَّهُ زَال قَبْل الاِمْتِدَادِ عِنْدَ الْكُل. (?)
وَيُحْكَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالأَْوْزَاعِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْحَال، لَكِنَّهُ لاَ يُخْرِجُ حَتَّى يُفِيقَ. (?) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِفَاقَةٌ) .
أَمَّا زَكَاةُ زَرْعِ الْمَجْنُونِ فَلاَ خِلاَفَ فِي وُجُوبِهَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ صَدَقَةُ الْفِطْرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَال مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ تَجِبُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي مَال الْمَجْنُونِ فَيَضْمَنُهَا الْوَلِيُّ وَالْوَصِيُّ لَوْ أَدَّيَاهَا مِنْ مَالِهِ. (?)
و أَثَرُ الْجُنُونِ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ:
15 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجُنُونَ كَالإِْغْمَاءِ وَالنَّوْمِ، بَل هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمَا فِي فَوَاتِ الاِخْتِيَارِ وَتَبْطُل عِبَارَاتُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَالنَّائِمِ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ، كَالطَّلاَقِ، وَالإِْسْلاَمِ،