وَالرِّدَّةِ، وَالْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِهَا مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ، فَبُطْلاَنُهَا بِالْجُنُونِ أَوْلَى؛ لأَِنَّ الْمَجْنُونَ عَدِيمُ الْعَقْل وَالتَّمْيِيزِ وَالأَْهْلِيَّةِ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِل (?) وَمِثْل ذَلِكَ كُل تَصَرُّفٍ قَوْلِيٍّ لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ. (?)
ز - أَثَرُ الْجُنُونِ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ:
16 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ كُل تَصَرُّفٍ قَوْلِيٍّ يَصْدُرُ فِي حَال الْجُنُونِ فَهُوَ بَاطِلٌ، فَالْمَجْنُونُ لاَ تَصِحُّ عُقُودُهُ لِرُجْحَانِ جَانِبِ الضَّرَرِ نَظَرًا إِلَى سَفَهِهِ، وَقِلَّةِ مُبَالاَتِهِ، وَعَدَمِ قَصْدِهِ الْمَصَالِحَ. (?)
ح - أَثَرُ الْجُنُونِ فِي التَّبَرُّعَاتِ:
17 - سَبَقَ بَيَانُ أَنَّ التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةَ لاَ تَصِحُّ مِنَ الْمَجْنُونِ؛ لأَِنَّ بِالْجُنُونِ تُسْلَبُ الْوِلاَيَاتُ،