وَقَال الرَّافِعِيُّ: إِنَّ نَصْبَ الصُّوَرِ فِي حَمَّامٍ أَوْ مَمَرٍّ لاَ يَحْرُمُ، بِخِلاَفِ مَا كَانَ مَنْصُوبًا فِي الْمَجَالِسِ وَأَمَاكِنِ التَّكْرِيمِ. أَيْ لأَِنَّهَا فِي الْمَمَرِّ وَالْحَمَّامِ مُهَانَةٌ، وَفِي الْمَجَالِسِ مُكَرَّمَةٌ. وَظَاهِرُ كَلاَمِ صَاحِبِ الْمُغْنِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ نَصْبَ الصُّوَرِ فِي الْحَمَّامِ وَنَحْوِهِ مُحَرَّمٌ.
هَذَا، وَمِمَّا نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الصُّوَرِ الْمُهَانَةِ: مَا كَانَ فِي نَحْوِ قَصْعَةٍ وَخِوَانٍ وَطَبَقٍ. (?)
وَيُلْتَحَقُ بِالْمُمْتَهَنَةِ - عِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ - الصُّوَرُ الَّتِي عَلَى النُّقُودِ. قَال الرَّمْلِيُّ: وَعِنْدِي أَنَّ الدَّنَانِيرَ الرُّومِيَّةَ الَّتِي عَلَيْهَا الصُّوَرُ مِنَ الْقِسْمِ الَّذِي لاَ يُنْكَرُ، لاِمْتِهَانِهَا بِالإِِْنْفَاقِ وَالْمُعَامَلَةِ، وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَتَعَامَلُونَ بِهَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَلَمْ تَحْدُثِ الدَّرَاهِمُ الإِِْسْلاَمِيَّةُ إِلاَّ فِي عَهْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ. وَقَال مِثْلَهُ الزَّرْكَشِيُّ (?) .