مِخَدَّةٍ فِيهَا تَصَاوِيرُ. (?)

وَلِذَا قَال ابْنُ حَجَرٍ بَعْدَ ذِكْرِ قَطْعِ رَأْسِ التِّمْثَال: فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَرْجِيحُ قَوْل مَنْ ذَهَبَ إِِلَى أَنَّ الصُّورَةَ الَّتِي تَمْتَنِعُ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ دُخُول الْبَيْتِ الَّذِي هِيَ فِيهِ: مَا تَكُونُ فِيهِ مَنْصُوبَةً بَاقِيَةً عَلَى هَيْئَتِهَا. أَمَّا لَوْ كَانَتْ مُمْتَهَنَةً، أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُمْتَهَنَةٍ لَكِنَّهَا غُيِّرَتْ هَيْئَتُهَا إِمَّا بِقَطْعِ رَأْسِهَا أَوْ بِقَطْعِهَا مِنْ نِصْفِهَا فَلاَ امْتِنَاعَ. (?)

50 - وَالنَّصْبُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ قَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: أَيُّ نَصْبٍ كَانَ. حَتَّى إِنَّ اسْتِعْمَال إِبْرِيقٍ فِيهِ صُوَرٌ تَرَدَّدَ فِيهِ صَاحِبُ الْمُهِمَّاتِ، وَمَال إِِلَى الْمَنْعِ، أَيْ لأَِنَّهُ يَكُونُ مَنْصُوبًا. وَقَالُوا فِي الْوِسَادِ: إِنِ اسْتُعْمِلَتْ مَنْصُوبَةً حَرُمَ، وَإِِنِ اسْتُعْمِلَتْ غَيْرَ مَنْصُوبَةٍ جَازَ.

وَذَهَبَ بَعْضٌ آخَرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِِلَى أَنَّ النَّصْبَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ خَاصَّةً مَا يَظْهَرُ فِيهِ التَّعْظِيمُ، فَقَدْ قَال الْجُوَيْنِيُّ: إِنَّ مَا عَلَى السُّتُورِ وَالثِّيَابِ مِنَ الصُّوَرِ لاَ يَحْرُمُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ امْتِهَانٌ لَهُ. وَهَذَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015