51 - هَذَا بَيَانُ حُكْمِ مَا ظَهَرَ فِيهِ التَّعْظِيمُ، أَوْ ظَهَرَتْ فِيهِ الإِِْهَانَةُ. أَمَّا مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ أَيٌّ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ، وَذَلِكَ فِي مِثْل الصُّورَةِ الْمَطْبُوعَةِ فِي كِتَابٍ، أَوِ الْمَوْضُوعَةِ فِي دُرْجٍ أَوْ خِزَانَةٍ أَوْ عَلَى مِنْضَدَةٍ، مِنْ غَيْرِ نَصْبٍ. فَفِي كَلاَمِ الْقَلْيُوبِيِّ نَقْلاً عَنِ ابْنِ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ: يَجُوزُ لُبْسُ مَا عَلَيْهِ صُورَةُ الْحَيَوَانِ وَدَوْسُهُ وَوَضْعُهُ فِي صُنْدُوقٍ أَوْ مُغَطًّى (?) .
وَفِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ مَا يَدُل عَلَى قَصْرِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْمَنْصُوبِ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: وَصُورَةُ ذَاتِ رُوحٍ إِنْ كَانَتْ مَنْصُوبَةً (?) وَرَوَى ابْنُ شَيْبَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَال: لاَ بَأْسَ فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ وَلاَ بَأْسَ بِهَا (أَيْ بِالتَّمَاثِيل) فِي سَمَاءِ الْبَيْتِ (أَيِ السَّقْفِ) ، وَإِِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْهَا مَا نُصِبَ نَصْبًا (?) .
وَأَصْل ذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَفِي مُسْنَدِ الإِِْمَامِ أَحْمَدَ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ أَنَّهُ قَال: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فِيهَا تَمَاثِيل طَيْرٍ وَوَحْشٍ، فَقُلْتُ: أَلَيْسَ يُكْرَهُ هَذَا؟ قَال: لاَ، إِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْهَا مَا نُصِبَ نَصْبًا (?) .