لَمْ نَرَ أَحَدًا قَال بِنَجَاسَتِهَا، وَلاَ يَلْزَمُ مِنَ الْحُرْمَةِ نَجَاسَتُهُ، كَالسُّمِّ الْقَاتِل، فَإِنَّهُ حَرَامٌ مَعَ أَنَّهُ طَاهِرٌ. (?)
كَذَلِكَ لَمْ نَعْثُرْ عَلَى نَصٍّ فِي مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ جَاءَ فِي نَيْل الْمَآرِبِ: الْمُسْكِرُ غَيْرُ الْمَائِعِ طَاهِرٌ. (?)
30 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ شُرْبَ الدُّخَّانِ الْمَعْرُوفِ أَثْنَاءَ الصَّوْمِ يُفْسِدُ الصِّيَامَ لأَِنَّهُ مِنَ الْمُفْطِرَاتِ، كَذَلِكَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ لَوْ أَدْخَل الدُّخَّانَ حَلْقَهُ مِنْ غَيْرِ شُرْبٍ، بَل بِاسْتِنْشَاقٍ لَهُ عَمْدًا، أَمَّا إِذَا وَصَل إِلَى حَلْقِهِ بِدُونِ قَصْدٍ، كَأَنْ كَانَ يُخَالِطُ مَنْ يَشْرَبُهُ فَدَخَل الدُّخَانُ حَلْقَهُ دُونَ قَصْدٍ، فَلاَ يَفْسُدُ بِهِ الصَّوْمُ، إِذْ لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِزَازُ مِنْ ذَلِكَ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: إِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ، إِذِ الْكَفَّارَةُ عِنْدَهُمْ تَكُونُ بِالْجِمَاعِ فَقَطْ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ. (?)
وَكَذَلِكَ يُفْطِرُ الصَّائِمُ بِمَضْغِ الدُّخَّانِ أَوْ