حُكْمُ الدُّخَّانِ مِنْ حَيْثُ الطَّهَارَةُ وَالنَّجَاسَةُ:

29 - صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِطَهَارَةِ الدُّخَّانِ. قَال الدَّرْدِيرُ: مِنَ الطَّاهِرِ الْجَمَادُ، وَيَشْمَل النَّبَاتَ بِأَنْوَاعِهِ، قَال الصَّاوِيُّ: وَمِنْ ذَلِكَ الدُّخَّانُ (?) وَفِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ قَال الشُّبْرَامَلْسِيُّ فِي الْحَاشِيَةِ: يَصِحُّ بَيْعُ الدُّخَّانِ الْمَعْرُوفِ فِي زَمَانِنَا؛ لأَِنَّهُ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ. وَوَرَدَ مِثْل ذَلِكَ فِي حَاشِيَةِ الْجَمَل وَحَاشِيَةِ الشِّرْوَانِيِّ وَحَاشِيَةِ الْقَلْيُوبِيِّ (?) .

هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ الْقَرَافِيُّ فِي الْفَرْقِ الأَْرْبَعِينَ: " قَاعِدَةُ الْمُسْكِرَاتِ وَالْمُرَقِّدَاتِ وَالْمُفْسِدَاتِ "

(تَنْبِيهٌ)

تَنْفَرِدُ الْمُسْكِرَاتُ عَنِ الْمُرَقِّدَاتِ وَالْمُفْسِدَاتِ بِثَلاَثَةِ أَحْكَامٍ: الْحَدِّ، وَالتَّنْجِيسِ، وَتَحْرِيمِ الْيَسِيرِ. وَالْمُرَقِّدَاتُ وَالْمُفْسِدَاتُ لاَ حَدَّ فِيهَا وَلاَ نَجَاسَةَ، فَمَنْ صَلَّى بِالْبَنْجِ مَعَهُ أَوِ الأَْفْيُونِ لَمْ تَبْطُل صَلاَتُهُ إِجْمَاعًا (?) . هَذَا وَبَعْضُ مَنْ حَرَّمَ الدُّخَّانَ وَعَلَّل حُرْمَتَهُ بِالإِْسْكَارِ فَهِيَ عِنْدَهُ نَجِسَةٌ قِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ. (?)

وَلَمْ نَعْثُرْ عَلَى نَصٍّ فِي مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّ قَوَاعِدَهُمْ تَدُل عَلَى أَنَّ الدُّخَّانَ طَاهِرٌ، فَقَدْ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الأَْشْرِبَةُ الْجَامِدَةُ كَالْبَنْجِ وَالأَْفْيُونِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015