نُشُوقِهِ، لأَِنَّهُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَّكْيِيفِ، وَيَصِل طَعْمُهُ لِلْحَلْقِ، وَيَتَكَيَّفُ بِهِ الدِّمَاغُ مِثْل تَكَيُّفِهِ بِالدُّخَّانِ الَّذِي يُمَصُّ بِالْعُودِ.
وَهَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ، وَقَوَاعِدُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى لاَ تَأْبَاهُ. (?)
31 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَأَحَدُ وَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) أَنَّ لِلزَّوْجِ مَنْعَ زَوْجَتِهِ مِنْ كُل مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ، كَالْبَصَل وَالثُّومِ، وَمِنْ ذَلِكَ شُرْبُ الدُّخَّانِ الْمَعْرُوفِ؛ لأَِنَّ رَائِحَتَهُ تَمْنَعُ كَمَال الاِسْتِمْتَاعِ، خُصُوصًا إِذَا كَانَ الزَّوْجُ لاَ يَشْرَبُهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ لأَِنَّهُ لاَ يَمْنَعُ الْوَطْءَ. (?)
32 - يَرَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الزَّوْجَةَ إِنِ اعْتَادَتْ شُرْبَ الدُّخَّانِ تَفَكُّهًا وَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ تَوْفِيرُهُ لَهَا ضِمْنَ حَقِّهَا فِي النَّفَقَةِ.