النِّكَاحِ فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَتَ فِي حَقِّ الأُْمَّةِ، لأَِنَّ الأَْصْل فِي الشَّرَائِعِ هُوَ الْعُمُومُ، وَالْخُصُوصُ بِدَلِيلٍ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ سَبَبٌ يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى مَقْصُودٍ هُوَ مُفَضَّلٌ عَلَى النَّوَافِل، لأَِنَّهُ سَبَبٌ لِصِيَانَةِ النَّفْسِ عَنِ الْفَاحِشَةِ، وَسَبَبٌ لِصِيَانَةِ نَفْسِهَا - أَيِ الزَّوْجَةِ - عَنِ الْهَلاَكِ بِالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَاللِّبَاسِ لِعَجْزِهَا عَنِ الْكَسْبِ، وَسَبَبٌ لِحُصُول الْوَلَدِ الْمُوَحِّدِ، وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْمَقَاصِدِ مُفَضَّلٌ عَلَى النَّوَافِل، فَكَذَا السَّبَبُ الْمُوَصِّل إِلَيْهِ (?) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الشَّخْصُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي النِّكَاحِ رَغْبَةٌ أَوْ لاَ: فَالرَّاغِبُ إِنْ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الزِّنَا إِذَا لَمْ يَتَزَوَّجْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَدَّى إِلَى الإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا مِنْ حَرَامٍ أَوْ أَدَّى إِلَى عَدَمِ الإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا، أَوْ مَعَ وُجُودِ مُقْتَضَى تَحْرِيمِ غَيْرِ ذَلِكَ. وَالظَّاهِرُ وُجُوبُ إِعْلاَمِهَا بِذَلِكَ.
وَإِنْ لَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ الزِّنَا نُدِبَ لَهُ النِّكَاحُ إِلاَّ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى حَرَامٍ فَيُحَرَّمُ. وَغَيْرُ الرَّاغِبِ إِنْ أَدَّاهُ إِلَى قَطْعٍ مَنْدُوبٍ كُرِهَ وَإِلاَّ أُبِيحَ إِلاَّ أَنْ يَرْجُوَ نَسْلاً أَوْ يَنْوِيَ خَيْرًا مِنْ نَفَقَةٍ عَلَى فَقِيرَةٍ أَوْ صَوْنٍ لَهَا فَيُنْدَبُ