وَالنَّفَقَةِ فَلأَِنَّ الْعَجْزَ عَنْهُمَا يُسْقِطُ الْفَرْضَ فَيُسْقِطُ السُّنِّيَّةَ بِالأَْوْلَى.
وَمَنْ قَال: إِنَّ النِّكَاحَ مَنْدُوبٌ وَمُسْتَحَبٌّ فَإِنَّهُ يُرَجِّحُهُ عَلَى النَّوَافِل مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي " (?) ، وَالسُّنَنُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى النَّوَافِل، وَلأَِنَّهُ أَوْعَدَ عَلَى تَرْكِ السُّنَّةِ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ النَّفَرِ الثَّلاَثَةِ: " فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي " (?) وَلاَ وَعِيدَ عَلَى تَرْكِ النَّوَافِل.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ فَعَلَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَاظَبَ عَلَيْهِ، أَيْ دَاوَمَ وَثَبَتَ عَلَيْهِ، بِحَيْثُ لَمْ يُخِل عَنْهُ، بَل كَانَ يَزِيدُ عَلَيْهِ حَتَّى تَزَوَّجَ عَدَدًا مِمَّا أُبِيحَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ، وَلَوْ كَانَ التَّخَلِّي أَفْضَل لَمَا فَعَل، لأَِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الأَْنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ لاَ يَتْرُكُونَ الأَْفْضَل فِيمَا لَهُ حَدٌّ مَعْلُومٌ، لأَِنَّ تَرْكَ الأَْفْضَل فِيمَا لَهُ حَدٌّ مَعْلُومٌ يُعَدُّ زَلَّةً مِنْهُمْ، وَإِذَا ثَبَتَ أَفْضَلِيَّةُ