مَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى مُحَرَّمٍ وَإِلاَّ حُرِّمَ. وَالأَْصْل فِي النِّكَاحِ النَّدْبُ.
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ النَّدْبَ بِأَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا ذَا أُهْبَةٍ، وَزَادَ الْحَطَّابُ بِأَنْ لاَ يَخْشَى الْعَنَتَ.
وَنَقَل الْبُنَانِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَنَّ الإِْنْفَاقَ مِنَ الْكَسْبِ الْحَرَامِ لاَ يَجُوزُ مَعَهُ النِّكَاحُ وَإِنْ عَلِمَتِ الْمَرْأَةُ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: النِّكَاحُ مُسْتَحَبٌّ لِمُحْتَاجٍ إِلَيْهِ، أَيْ تَائِقٍ لَهُ، بِأَنْ تَتُوقَ نَفْسُهُ إِلَى الْوَطْءِ، وَلَوْ خَصِيًّا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلاَمُ الإِْحْيَاءِ، يَجِدُ أُهْبَتَهُ مِنْ مَهْرٍ، وَكُسْوَةِ فَصْل التَّمْكِينِ، وَنَفَقَةِ يَوْمِهِ، وَإِنْ كَانَ مُتَعَبِّدًا، تَحْصِينًا لِدِينِهِ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ بَقَاءِ النَّسْل وَحِفْظِ النَّسَبِ، وَلِلاِسْتِعَانَةِ عَلَى الْمَصَالِحِ، وَلِخَبَرِ: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ " (?) ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ (?) }