وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَْبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَْسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ (?)
فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ ذَكَرَ الاِعْتِكَافَ مَعَ الصِّيَامِ فِي هَذِهِ الآْيَةِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الاِعْتِكَافَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِصَوْمٍ.
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ جَعَل عَلَى نَفْسِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَسَأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَال لَهُ: اعْتَكِفْ وَصُمْ (?) .
وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصِيَامٍ (?) .
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَقَدْ رَوَى عَطَاءٌ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالاَ: " مَنِ اعْتَكَفَ