فَعَلَيْهِ الصِّيَامُ " (?) .
الْمَذْهَبُ الثَّانِي: يَرَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ صِيَامٌ مَعَ اعْتِكَافِهِ، وَأَنَّ اعْتِكَافَهُ يَصِحُّ بِغَيْرِ صِيَامٍ، رُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَهُوَ قَوْل سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَهُوَ قَوْل ابْنِ لُبَابَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، وَإِنْ كَانَ الأَْفْضَل عِنْدَهُمْ أَنْ يَصُومَ النَّاذِرُ مَعَ اعْتِكَافِهِ، لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ وَيَخْرُجَ مِنَ الْخِلاَفِ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ (?) .
وَبِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَبَاهُ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،