ابْنُ نُجَيْمٍ هُوَ مَذْهَبُ الْجَمَاهِيرِ مِنْ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ (?) وَقَدْ ضَرَبَ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ هُنَا عِدَّةَ أَمْثِلَةٍ لِهَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي يَمْلِكُهَا كُل وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَقَاسِمِينَ فِي نَصِيبِهِ دُونَ أَنْ يَكُونَ لِمُقَاسِمِهِ حَقُّ الاِعْتِرَاضِ أَوِ الْمَنْعِ، وَذَلِكَ إِذْ يَقُول: لَوْ وَقَعَ فِي نَصِيبِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ سَاحَةٌ لاَ بِنَاءَ فِيهَا، وَوَقَعَ الْبِنَاءُ فِي نَصِيبِ الآْخَرِ، فَلِصَاحِبِ السَّاحَةِ أَنْ يَبْنِيَ فِي سَاحَتِهِ، وَلَهُ أَنْ يَرْفَعَ بِنَاءَهُ، وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْبِنَاءِ أَنْ يَمْنَعَهُ، وَإِنْ كَانَ يُفْسِدُ عَلَيْهِ الرِّيحَ وَالشَّمْسَ؛ لأَِنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ، فَلاَ يُمْنَعُ مِنْهُ، وَكَذَا لَهُ أَنْ يَبْنِيَ فِي سَاحَتِهِ مَخْرَجًا أَوْ تَنُّورًا أَوْ حَمَّامًا أَوْ رَحًى، لِمَا قُلْنَا.
وَكَذَا لَهُ أَنْ يُقْعِدَ فِي بِنَائِهِ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا - أَيِ الَّذِي يُبَيِّضُ الثِّيَابَ (?) - وَإِنْ كَانَ يَتَأَذَّى بِهِ جَارُهُ، لِمَا قُلْنَا.
وَلَهُ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا أَوْ كُوَّةً - أَيِ الثُّقْبَةَ فِي الْحَائِطِ (?) - لِمَا ذَكَرْنَا؛ أَلاَ تَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ الْجِدَارَ أَصْلاً، فَفَتْحُ الْبَابِ وَالْكُوَّةِ أَوْلَى.
وَلَهُ أَنْ يَحْفِرَ فِي مِلْكِهِ بِئْرًا أَوْ بَالُوعَةً أَوْ كِرْيَاسًا - أَيْ كَنِيفًا فِي أَعْلَى السَّطْحِ (?)