وَإِنْ كَانَ يَهِي بِذَلِكَ حَائِطُ جَارِهِ، وَلَوْ طَلَبَ جَارُهُ تَحْوِيل ذَلِكَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى التَّحْوِيل، وَلَوْ سَقَطَ الْحَائِطُ مِنْ ذَلِكَ لاَ يَضْمَنُ؛ لأَِنَّهُ لاَ صُنْعَ مِنْهُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ، وَالأَْصْل أَنْ لاَ يُمْنَعَ الإِْنْسَانُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ، إِلاَّ أَنَّ الْكَفَّ عَمَّا يُؤْذِي الْجَارَ أَحْسَنُ (?) .
53 - وَهَذَا مِمَّا يَقَعُ كَثِيرًا؛ لأَِنَّ قِسْمَةَ الدَّارِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا إِدْخَال تَعْدِيلاَتٍ كَثِيرَةٍ، وَتَهْيِئَةُ مَرَافِقَ لَمْ تَكُنْ، وَلَيْسَ لِسَائِرِ الشُّرَكَاءِ فِي السِّكَّةِ الْمَذْكُورَةِ الْحَيْلُولَةُ دُونَ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ لِلْمُتَقَاسِمِينَ أَنْ يُزِيلُوا الْجُدْرَانَ فَأَوْلَى أَنْ يَفْتَحُوا فِيهَا مَا شَاءُوا مِنْ أَبْوَابٍ وَكُوًى.
هَكَذَا قَرَّرَ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَطْلَقَهُ (?) وَالَّذِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الَّذِي لَهُ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا فِي السِّكَّةِ غَيْرِ النَّافِذَةِ هُوَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، وَهُوَ مَنْ لَهُ فِيهَا بَابٌ، لاَ مَنْ لاَصَقَهَا جِدَارُهُ، ثُمَّ الَّذِي لَهُ فِيهَا بَابٌ لاَ يَمْلِكُ عِنْدَهُمْ فَتْحَ بَابٍ آخَرَ إِلاَّ إِذَا كَانَ أَقْرَبَ إِلَى رَأْسِ السِّكَّةِ، وَهُوَ مُفَادُ مُتُونِ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا (?) ، لَكِنْ زَادَ الشَّافِعِيَّةُ شَرِيطَةً أُخْرَى لِفَتْحِ بَابٍ جَدِيدٍ، هِيَ أَنْ يُغْلَقَ