الْقِسْمَةِ أَوْ بِهَذَا أَوْ بِمَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ، فَإِنْ وَقَعَتْ إِجْبَارًا لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهَا تَرَاضٍ، لاَ قَبْل الْقُرْعَةِ وَلاَ بَعْدَهَا، أَوْ وَقَعَتْ بِدُونِ قُرْعَةٍ أَصْلاً بِأَنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ وَالآْخَرُ الآْخَرَ، أَوْ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ وَالآْخَرُ النَّفِيسَ وَيَرُدَّ زَائِدَ الْقِسْمَةِ فَلاَ حَاجَةَ إِلَى تَرَاضٍ ثَانٍ بَعْدَ ذَلِكَ (?) .

ثَانِيًا - اسْتِقْلاَل كُل وَاحِدٍ بِمِلْكِ نَصِيبِهِ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ:

52 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى اسْتِقْلاَل كُل وَاحِدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِمِلْكِ نَصِيبِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ كَأَيِّ مَالِكٍ فِيمَا يَمْلِكُ، لأَِنَّ هَذَا هُوَ ثَمَرَةُ الْقِسْمَةِ وَمَقْصُودُهَا (?) .

وَيَذْكُرُ الْحَنَفِيَّةُ هُنَا أَنَّ الْقِسْمَةَ الْفَاسِدَةَ، كَالَّتِي شُرِطَ فِيهَا هِبَةٌ أَوْ صَدَقَةٌ أَوْ بَيْعٌ مِنَ الْمَقْسُومِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَيْضًا هَذَا الاِسْتِقْلاَل بَعْدَ الْقَبْضِ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الضَّمَانِ بِالْقِيمَةِ، قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ، وَيَرُدُّونَ مَا قَال ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الأَْشْبَاهِ مِنْ نَفْيِ هَذَا التَّرَتُّبِ؛ لأَِنَّهُ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْفَسَادَ وَالْبُطْلاَنَ فِي الْقِسْمَةِ سَوَاءٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ (?) ، وَالَّذِي قَالَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015