وَنَحْوِهِ يَكُونُ النَّهَارُ لأَِنَّهُ وَقْتُ سُكُونِهِ، وَأَمَّا اللَّيْل فَإِنَّهُ وَقْتُ عَمَلِهِ، وَالأَْصْل فِي الْقَسْمِ لِمُسَافِرٍ وَقْتُ نُزُولِهِ؛ لأَِنَّهُ وَقْتُ خَلْوَتِهِ لَيْلاً كَانَ أَوْ نَهَارًا، قَل أَوْ كَثُرَ، وَإِنْ تَفَاوَتَ حَصَل لِوَاحِدَةٍ نِصْفُ يَوْمٍ وَلأُِخْرَى رُبْعُ يَوْمٍ، فَلَوْ كَانَتْ خَلْوَتُهُ وَقْتَ السَّيْرِ دُونَ وَقْتِ النُّزُول - كَأَنْ كَانَ بِمِحَفَّةٍ وَحَالَةُ النُّزُول يَكُونُ مَعَ الْجَمَاعَةِ فِي نَحْوِ خَيْمَةٍ - كَانَ هُوَ وَقْتَ الْقَسْمِ، وَالأَْصْل فِي الْقَسْمِ لِمَجْنُونٍ وَقْتُ إِفَاقَتِهِ، أَوْ كَمَا قَال الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا الْقَسْمُ عَلَى الْمَبِيتِ كَيْفَ كَانَ الْمَبِيتُ.
وَالنَّهَارُ يَدْخُل فِي الْقَسْمِ تَبَعًا لِلَّيْل، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي (?) ، وَإِنَّمَا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَارًا (?) ، وَيَتْبَعُ الْيَوْمَ اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ أَيِ الَّتِي سَبَقَتْ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَإِنْ أَحَبَّ الزَّوْجُ أَنْ يَجْعَل النَّهَارَ فِي الْقَسْمِ لِزَوْجَاتِهِ مُضَافًا إِلَى اللَّيْل الَّذِي بَعْدَهُ جَازَ لَهُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَفَاوَتُ، وَالْغَرَضُ الْعَدْل بَيْنَ الزَّوْجَاتِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِذَلِكَ (?) .