بِلاَ قُرْعَةٍ فَإِنَّهُ يُقْرِعُ بَيْنَ الْبَاقِيَاتِ، فَإِذَا تَمَّتِ النَّوْبَةُ أَقْرَعَ لِلاِبْتِدَاءِ.
وَقَالُوا: لِلزَّوْجِ أَنْ يُرَتِّبَ الْقَسْمَ عَلَى لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ حَاصِلٌ بِكُلٍّ وَلاَ يَتَفَاوَتُ، لَكِنَّ تَقْدِيمَ اللَّيْل أَوْلَى؛ لأَِنَّ النَّهَارَ تَابِعٌ لِلَّيْل وَلِلْخُرُوجِ مِنْ خِلاَفِ مَنْ عَيَّنَهُ (?) .
18 - الأَْصْل فِي الْقَسْمِ وَعِمَادُهُ اللَّيْل، وَذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهُمْ قَالُوا: التَّسْوِيَةُ الْوَاجِبَةُ فِي الْقَسْمِ تَكُونُ فِي الْبَيْتُوتَةِ؛ وَلأَِنَّ اللَّيْل لِلسَّكَنِ وَالإِْيوَاءِ، يَأْوِي فِيهِ الرَّجُل إِلَى مَنْزِلِهِ، وَيَسْكُنُ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَنَامُ فِي فِرَاشِهِ مَعَ زَوْجَتِهِ عَادَةً، وَالنَّهَارُ وَقْتُ الْعَمَل لِكَسْبِ الرِّزْقِ وَالاِنْتِشَارِ فِي الأَْرْضِ طَلَبًا لِلْمَعَاشِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْل لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} (?) ، وَقَال سُبْحَانَهُ: {هُوَ الَّذِي جَعَل لَكُمُ اللَّيْل لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} (?) .
وَفَصَّل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَوَافَقَهُمْ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، فَقَالُوا: الأَْصْل فِي الْقَسْمِ لِمَنْ عَمَلُهُ اللَّيْل وَكَانَ النَّهَارُ سَكَنَهُ كَالْحَارِسِ