4 - يُشْرَعُ سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ مَنْ قَال بِهِ لِطُرُوءِ نِعْمَةٍ ظَاهِرَةٍ، كَأَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ وَلَدًا بَعْدَ الْيَأْسِ، أَوْ لاِنْدِفَاعِ نِقْمَةٍ كَأَنْ شُفِيَ لَهُ مَرِيضٌ، أَوْ وَجَدَ ضَالَّةً، أَوْ نَجَا هُوَ أَوْ مَالُهُ مِنْ غَرَقٍ أَوْ حَرِيقٍ. أَوْ لِرُؤْيَةِ مُبْتَلًى أَوْ عَاصٍ أَيْ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى سَلاَمَتِهِ هُوَ مِنْ مِثْل ذَلِكَ الْبَلاَءِ وَتِلْكَ الْمَعْصِيَةِ.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُسَنُّ السُّجُودُ سَوَاءٌ كَانَتِ النِّعْمَةُ الْحَاصِلَةُ أَوِ النِّقْمَةُ الْمُنْدَفِعَةُ خَاصَّةً بِهِ أَوْ بِنَحْوِ وَلَدِهِ، أَوْ عَامَّةً لِلْمُسْلِمِينَ، كَالنَّصْرِ عَلَى الأَْعْدَاءِ، أَوْ زَوَال طَاعُونٍ وَنَحْوِهِ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يَسْجُدُ لِنِعْمَةٍ عَامَّةٍ وَلاَ يَسْجُدُ لِنِعْمَةٍ خَاصَّةٍ، قَدَّمَهُ ابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. (?)
ثُمَّ إِنَّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: لاَ يُشْرَعُ السُّجُودُ لاِسْتِمْرَارِ النِّعَمِ لأَِنَّهَا لاَ تَنْقَطِعُ. (?) وَلأَِنَّ الْعُقَلاَءَ يُهَنِّئُونَ بِالسَّلاَمَةِ مِنَ الأَْمْرِ الْعَارِضِ وَلاَ يَفْعَلُونَهُ كُل سَاعَةٍ. (?)
قَال الرَّمْلِيُّ: وَتَفُوتُ سَجْدَةُ الشُّكْرِ بِطُول الْفَصْل بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَبَبِهَا (?) .