5 - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ سُجُودَ الشُّكْرِ يُشْتَرَطُ لَهُ مَا يُشْتَرَطُ لِلصَّلاَةِ، أَيْ مِنَ الطَّهَارَةِ، وَاسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ، وَسِتْرِ الْعَوْرَةِ، وَاجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ.
وَعَلَى هَذَا فَمَنْ كَانَ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ لِلشُّكْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّرْقَاوِيُّ.
وَعَلَى الْقَوْل بِجَوَازِ سُجُودِ الشُّكْرِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى طَهَارَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَاخْتَارَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ عَدَمَ افْتِقَارِهِ إِلَى ذَلِكَ، قَال الْحَطَّابُ: لأَِنَّ سِرَّ الْمَعْنَى الَّذِي يُؤْتَى بِالسُّجُودِ لأَِجْلِهِ يَزُول لَوْ تَرَاخَى حَتَّى يَتَطَهَّرَ. وَاخْتَارَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ لِسُجُودِ الشُّكْرِ. (?)
6 - يُصَرِّحُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ سُجُودَ الشُّكْرِ تُعْتَبَرُ فِي صِفَاتِهِ صِفَاتُ سُجُودِ التِّلاَوَةِ خَارِجَ الصَّلاَةِ، (?) وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ لِلشُّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى يَسْتَقْبِل الْقِبْلَةَ وَيُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ سَجْدَةً يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا وَيُسَبِّحُهُ.