النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَجَدُّدِ نِعْمَةِ الْمَطَرِ أَوَّلاً، وَلاَ لِرَفْعِ نِقْمَتِهِ آخِرًا.

وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِأَنَّ الإِْنْسَانَ لاَ يَخْلُو مِنْ نِعْمَةٍ، فَإِنْ كَلَّفَهُ لَزِمَ الْحَرَجُ. (?)

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

3 - مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي حُكْمِ سُجُودِ الشُّكْرِ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ أَنَّهُ سُنَّةٌ، لِمَا وَرَدَ مِنَ الأَْحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ.

وَقَدْ أَفَادَ الزَّرْقَانِيُّ - عَلَى الْقَوْل بِمَشْرُوعِيَّتِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - أَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْل غَيْرُ مَطْلُوبٍ، أَيْ لَيْسَ مُسْتَحَبًّا، وَلَكِنَّهُ جَائِزٌ فَقَطْ.

وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ سُجُودَ الشُّكْرِ مَكْرُوهٌ، وَهُوَ نَصُّ مَالِكٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا عِنْدَهُ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ.

وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ الْكَرَاهَةُ، إِلاَّ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِمَا يَدُل عَلَى أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ، فَعِبَارَةُ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: سَجْدَةُ الشُّكْرِ لاَ عِبْرَةَ بِهَا، وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لاَ يُثَابُ عَلَيْهَا، وَتَرْكُهَا أَوْلَى. (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015