لاَ يَجُوزَ أَدَاءُ الْفَرْضِ قَبْل وَقْتِهِ، وَلأَِنَّ الصَّلاَةَ فُرِضَتْ لأَِوْقَاتِهَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْل وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا وَمِنَ اللَّيْل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} (?)

وَلِهَذَا تَكَرَّرَ وُجُوبُهَا بِتَكَرُّرِ الْوَقْتِ، وَتُؤَدَّى فِي مَوَاقِيتِهَا. فَلَوْ شَكَّ فِي دُخُول وَقْتِ الْعِبَادَةِ فَأَتَى بِهَا، فَبَانَ أَنَّهُ فَعَلَهَا قَبْل الْوَقْتِ لَمْ يُجْزِهِ، قَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُجْزِئُهُ، وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِيهِ لِتَرَدُّدِ النِّيَّةِ وَعَدَمِ تَيَقُّنِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.

وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ مَعْرِفَةَ دُخُول الْوَقْتِ يَقِينًا بِأَنْ شَاهَدَ الشَّمْسَ غَارِبَةً، أَوْ ظَنًّا بِأَنِ اجْتَهَدَ لِغَيْمٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَمَنْ صَلَّى بِدُونِ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ صَلاَتُهُ وَإِنْ وَقَعَتْ فِي الْوَقْتِ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُول وَقْتِ الصَّلاَةِ تَصِحُّ صَلاَتُهُ، وَلاَ يُشْتَرَطُ لَهُ أَنْ يَتَيَقَّنَ دُخُولَهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. فَإِنْ صَلَّى مَعَ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِدُخُول الْوَقْتِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى قَبْل الْوَقْتِ أَعَادَ اتِّفَاقًا (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015