الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّ الصَّلاَةَ تَبْطُل بِإِشَارَةِ الأَْخْرَسِ، لأَِنَّ إِشَارَتَهُ كَالْكَلاَمِ.
وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ قَصَدَ الْكَلاَمَ تَبْطُل صَلاَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ لَمْ تَبْطُل (?) .
وَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَبْطُل عِنْدَهُمْ بِالإِْشَارَةِ.
كَمَا قَال الْحَصْكَفِيُّ: لاَ بَأْسَ بِتَكْلِيمِ الْمُصَلِّي وَإِجَابَتِهِ بِرَأْسِهِ، كَمَا لَوْ طُلِبَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ أُرِيَ دِرْهَمًا، وَقِيل: أَجَيِّدٌ؟ فَأَوْمَأَ بِنَعَمْ أَوْ لاَ، أَوْ قِيل كَمْ صَلَّيْتُمْ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنَّهُمْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ (?) .
7 - يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَالصَّيْدِ وَاجِبَةً أَوْ سُنَّةً. وَلَكِنَّهُمْ يَتَّفِقُونَ عَلَى حِل ذَبِيحَةِ الأَْخْرَسِ وَصَيْدِهِ مَعَ عَدَمِ تَسْمِيَتِهِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى النُّطْقِ.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ قَالُوا: إِنْ كَانَ الْمُذَكِّي أَخْرَسَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَوْ أَشَارَ إِشَارَةً تَدُل عَلَى التَّسْمِيَةِ، وَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ التَّسْمِيَةَ، كَانَ فِعْلُهُ كَافِيًا لِقِيَامِ إِشَارَتِهِ مَقَامَ نُطْقِهِ.
وَقَالُوا فِي الصَّيْدِ: لاَ تُعْتَبَرُ التَّسْمِيَةُ مِنَ الأَْخْرَسِ عِنْدَ إِرْسَال السَّهْمِ وَالْجَارِحَةِ لِتَعَذُّرِهَا