عَنِ الإِْتْيَانِ بِالتَّحْرِيمَةِ وَالْقِرَاءَةِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي اقْتِدَاءِ الأَْخْرَسِ بِأَخْرَسَ مِثْلِهِ.
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الأَْخْرَسِ بِأَخْرَسَ مِثْلِهِ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْعَجْزِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لاَ يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الأَْخْرَسِ بِأَخْرَسَ مِثْلِهِ لِجَوَازِ أَنْ يُحْسِنَ أَحَدُهُمَا مَا لاَ يُحْسِنُهُ الآْخَرُ، أَوْ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لأَِحَدِهِمَا قُوَّةٌ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ نَاطِقًا أَحْسَن مَا لاَ يُحْسِنُهُ الآْخَرُ. (?)
6 - مِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ الْكَلاَمَ فِي الصَّلاَةِ يُبْطِلُهَا، فَهَل تُعْتَبَرُ إِشَارَةُ الأَْخْرَسِ فِي الصَّلاَةِ مِثْل كَلاَمِ النَّاطِقِ؟
فِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهَا لاَ تَبْطُل بِإِشَارَةِ الأَْخْرَسِ؛ لأَِنَّ الإِْشَارَةَ فِي الصَّلاَةِ جَائِزَةٌ مِنَ النَّاطِقِ.
وَاعْتَبَرَ الْحَنَابِلَةُ الإِْشَارَةَ فِعْلاً لاَ قَوْلاً، فَلاَ تَبْطُل الصَّلاَةُ بِهَا إِلاَّ إِذَا كَثُرَتْ عُرْفًا وَتَوَالَتْ.
وَفِي الْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ مُقَابِل