زَوْجَتَهُ عَلَى مَالٍ، ثُمَّ يُحِيل عَلَى هَذَا الْمَال، فَتَمُوتُ الزَّوْجَةُ وَلَوْ مُوسِرَةً قَبْل أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُحَال، أَوْ تُفْلِسُ - كَمَا اسْتَظْهَرُوهُ - يَكُونُ لِلْمُحَال الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ. هَذِهِ حَوَالَةٌ صَحِيحَةٌ وَلاَزِمَةٌ ابْتِدَاءً، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَتَحَوَّل عَنْ هَذَا اللُّزُومِ كَمَا رَأَيْنَا. هَكَذَا قَرَّرَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ (?) .
خَامِسًا: كَوْنُ الْمَال الْمُحَال بِهِ أَوْ عَلَيْهِ مَعْلُومًا:
أ - الْمَال الْمُحَال بِهِ:
78 - اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ هَذِهِ الْمَعْلُومِيَّةَ وَذَلِكَ لِمَا فِي الْجَهَالَةِ مِنَ الْغَرَرِ الْمُفْسِدِ لِكُل مُعَاوَضَةٍ، وَالْحَوَالَةُ لاَ تَخْلُو مِنْ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ، كَمَا سَلَفَ، فَلاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِمَجْهُولٍ، كَالْحَوَالَةِ بِمَا سَيَثْبُتُ عَلَى فُلاَنٍ (?) .
وَلاَ نِزَاعَ فِي هَذِهِ الشَّرِيطَةِ، سَوَاءٌ أَقُلْنَا: إِنَّ الْحَوَالَةَ اعْتِيَاضٌ، أَمْ قُلْنَا إِنَّهَا اسْتِيفَاءٌ، لأَِنَّ الْمَجْهُول يَمْتَنِعُ الاِعْتِيَاضُ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ، كَمَا يَتَعَذَّرُ اسْتِيفَاؤُهُ وَإِيفَاؤُهُ لِمَا يُثِيرُهُ مِنْ نِزَاعٍ مُشْكِلٍ يَحْتَجُّ فِيهِ كُلٌّ مِنَ الْخَصْمَيْنِ بِالْجَهَالَةِ