وَعَلَى هَذَا يَكُونُ بَيْنَ الإِِْفْتَاءِ وَبَيْنَ الْحِسْبَةِ مَعْنًى جَامِعٌ هُوَ التَّبْلِيغُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْكَشْفُ عَنِ الْحَقِّ، وَإِِرْشَادُ الْمُسْتَعْلِمِ الْجَاهِل، فَالإِِْفْتَاءُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِسْبَةِ وَدُونِهَا فِي وَسَائِل الْكَشْفِ وَالإِِْبَانَةِ لأَِنَّهُ لاَ يَتَعَدَّى التَّعْرِيفُ بِالْحُكْمِ وَالاِحْتِسَابُ يَكُونُ التَّعْرِيفُ أُوْلَى مَرَاتِبِهِ.

رَابِعًا: الشَّهَادَةُ:

5 - الشَّهَادَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ هِيَ إِخْبَارُ الشَّاهِدِ الْحَاكِمَ إِخْبَارًا نَاشِئًا عَنْ عِلْمٍ لاَ عَنْ ظَنٍّ أَوْ شَكٍّ، وَعَرَّفَهَا بَعْضُهُمْ بِأَنَّهَا إِخْبَارٌ بِمَا حَصَل فِيهِ التَّرَافُعُ وَقُصِدَ بِهِ الْقَضَاءُ وَبَتُّ الْحُكْمِ (?) .

وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} (?) وَلَهَا حَالَتَانِ حَالَةُ تَحَمُّلٍ وَحَالَةُ أَدَاءٍ، وَحُكْمُ تَحَمُّلِهَا الْوُجُوبُ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ الْكِفَائِيِّ إِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ، وَإِِلاَّ تَعَيَّنَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} (?) وَأَمَّا الأَْدَاءُ فَفَرْضُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015