وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَجُوزُ لِوَالِي الْمَظَالِمِ أَنْ يَحْكُمَ، وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْمُحْتَسِبِ (?) .
4 - الإِِْفْتَاءُ تَبْلِيغٌ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْمُفْتِي هُوَ الْمُتَمَكِّنُ مِنْ دَرَكِ أَحْكَامِ الْوَقَائِعِ عَلَى يُسْرٍ مِنْ غَيْرِ مُعَانَاةِ تَعَلُّمٍ، وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُفْتِي فَتْوَى مَنِ اسْتَفْتَاهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ مُفْتٍ سِوَاهُ (?) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ} (?) وَقَال قَتَادَةُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} (?) الآْيَةَ، هَذَا مِيثَاقٌ أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى أَهْل الْعِلْمِ، فَمَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيُعَلِّمْهُ، وَإِِيَّاكُمْ وَكِتْمَانَ الْعِلْمِ فَإِِنَّهَا هَلَكَةٌ، وَلاَ يَتَكَلَّفَنَّ الرَّجُل مَا لاَ يَعْلَمُ فَيَخْرُجُ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَيَكُونُ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (?) . وَلِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سُئِل عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ (?) .