3 - حديث الأعرابي الذي جاء يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام وما يجب عليه، وفيه: ((خمس صلوات في اليوم والليلة)) فقال: هل علي غيرهن؟ قال: ((لا، إلا أن تطوع)) ... الحديث (?).
وجه الدلالة:
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صرَّح بأنه لا يجب شيءٌ من الصلاة، إلا الصلوات الخمس المكتوبات.
4 - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خمس صلواتٍ كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن؛ كان له عند الله عهدٌ أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذَّبه، وإن شاء أدخله الجنة)) (?).
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم، أخبر أن الصلوات التي فرضها الله على عباده، هي الصلوات الخمس فقط, وفي هذا دليلٌ على أن ركعتي الطواف غير واجبة.
5 - عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من طاف بالبيت، وصلى ركعتين كان كعتق رقبة)) (?).
وجه الدلالة:
كون رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج الحديث مخرج الفضل، وجعل لركعتي الطواف أجراً محدوداً؛ فإنه دليلٌ على أنها ليست بواجبة؛ إذ إن الواجب غير محدَّد الأجر والثواب.
المطلب الثاني: مكان أدائهما
أداء ركعتي الطواف يكون خلف المقام إن تيسر له ذلك.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة: 125].
ثانياً: من السنة:
1 - حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: ((حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام، فقرأ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة: 125] فجعل المقام بينه وبين البيت ... الحديث)) (?).
2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((قدم النبي صلى الله عليه وسلم، فطاف بالبيت سبعاً، وصلى خلف المقام ركعتين) (?).
ثانياً: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك، النووي (?)، وابن تيمية (?).
المطلب الثالث: إذا لم يتيسر للطائف أداؤها خلف المقام بسبب الزحام أو غيره