القول الثاني: كراهته، وهو مذهب المالكية (?)، وقولٌ للحنفية (?)، وهو روايةٌ عن أحمد (?)، وبه قال طائفةٌ من السلف (?).

وذلك للآتي:

أولاً: أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو الأفضل، والمشروع في الطواف مجرد ذكر الله تعالى، ولم يثبت عنه في الطواف قراءة قرآن، بل الذكر، وهو المتوارث من السلف والمجمَع عليه، فكان أولى (?).

ثانياً: أن ما ما ورد من الذكر مختصًّا بمكانٍ أو زمانٍ أو حال، فالاشتغال به أفضل من الاشتغال بالتلاوة (?).

المبحث السابع: الدنو من البيت

يستحب للطائف أن يدنو من البيت, وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (?) , والمالكية (?) , والشافعية (?) , والحنابلة (?).

وذلك للآتي:

أولاً: لشرف البيت، وأنه هو المقصود.

ثانياً: أنه أيسر في الاستلام والتقبيل.

المبحث الثامن: صلاة ركعتين خلف المقام بعد الطواف

المطلب الأول: حكم صلاة ركعتين خلف المقام بعد الطواف

صلاة ركعتين خلف المقام بعد الطواف، سنةٌ مؤكدة, وهو مذهب الشافعية في الأصح (?)، والحنابلة (?) , واختاره ابن حزم (?)، وابن باز (?) , وابن عثيمين (?).

الأدلة:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة: 125].

ثانياً: من السنة:

1 - حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: ((حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام، فقرأ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة: 125] فجعل المقام بينه وبين البيت ... الحديث)) (?).

2 - عن عبدالله بن أبي أوفى قال: ((اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين)) (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015