إذا لم يتيسر للطائف أداؤها خلف المقام بسبب الزحام أو غيره، فإنه يصليها في أي مكانٍ تيسر في المسجد (?)، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (?) , والمالكية (?) , والشافعية (?) والحنابلة (?) (?).
المبحث التاسع: استلام الحجر بعد الانتهاء من الطواف
يسن لمن انتهى من طوافه وصلى ركعتي الطواف أن يعود إلى الحجر فيستلمه، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (?) , والمالكية (?) , والشافعية (?) , والحنابلة (?).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
حديث جابر الطويل في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: ((ثم رجع إلى الركن فاستلمه)).
ثانياً: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك ابن قدامة (?) وابن عبدالبر (?).
مسألة: الكلام في الطواف:
يكره الكلام في الطواف لغير حاجة، وهو قول الجمهور من الحنفية (?)، والمالكية (?)، والحنابلة (?).
الأدلة:
1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله تعالى قد أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق فيه إلا بخير)) (?).
2 - عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم مر وهو يطوف بالكعبة، بإنسانٍ ربط يده إلى إنسان بسير، أو بخيط، أو بشيءٍ غير ذلك، فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال: قده بيده)) (?).
وجه الدلالة:
أنه لولا كراهة الكلام لما احتاج النبي صلى الله عليه وسلم أن يشير إليه بيده.