كَذَلِكَ.
أَمَّا إِذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا؛ فَضَمَانُهُ ضَمَانُ1 التَّعَدِّي لَا ضَمَانُ الْغَصْبِ؛ فَإِنَّ الرَّقَبَةَ تَابِعَةٌ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ؛ صَارَ النَّهْيُ عَنْ إِمْسَاكِ الرَّقَبَةِ تَابِعًا لِلنَّهْيِ عَنِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْمَنَافِعِ، فَلِذَلِكَ يَضْمَنُ بِأَرْفَعِ2 الْقِيَمِ مُطْلَقًا، وَيَضْمَنُ مَا قَلَّ وَمَا كَثُرَ، وَأَمَّا ضَمَانُ الرَّقَبَةِ فِي التَّعَدِّي؛ فَعِنْدَ التَّلَفِ3 خَاصَّةً، مِنْ حَيْثُ كَانَ تَلَفُهَا عَائِدًا عَلَى الْمَنَافِعِ بِالتَّلَفِ بِخِلَافِ الْغَصْبِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ.
وَلَوْ كَانَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا؛ لَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا مَالِكٌ وَلَا غَيْرُهُ، قَالَ مَالِكٌ فِي الْغَاصِبِ وَالسَّارِقِ: "إِذَا حَبَسَ الْمَغْصُوبَ أَوِ الْمَسْرُوقَ عَنْ أَسْوَاقِهِ وَمَنَافِعِهِ ثُمَّ رَدَّهُ بِحَالِهِ لَمْ يَكُنْ لِرَبِّهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ4 وَإِنْ كان مستعيرًا5 أو متكاريًا ضمن قيمته"6